دكة البدلاء تسلب الأضواء !!
"دكة بدلاء تسلب الأضواء!" اجتاحت التشكيلة الأساسية ولمع بريقها على الساحة المحلية والأوروبية، فبرزت بصمتها وتألقت، وفرضت شخصيتها وارتقت. حديثي عن دكة بدلاء برشلونة! والتي كانت سر الاستحقاقات الأخيرة.. لطالما أُرْهقت إدارة الفريق طوال الأعوام القليلة الماضية في البحث عن اللاعب البديل الذي لا تقل جودته عن اللاعب الأساسي، ولا يُشعرك بغياب منافسه، غايته إثبات ذاته وأحقيته بدقائق لعب كالتي يحظى بها زميله الذي يزاحمه على نفس المركز، فتكون محصلة هذا الصراع : خطط مدرب لا تُعرْقل بإصابة لاعب أو استبعاد آخر والبحث دائما عن مفاجئة الخصوم وتنويع أساليب اللعب ثم المداورة والتي يلجأ لها أي مدرب في كثير من الأحيان. وهذا ما حُقِّق نسبيًا في الميركاتو الأخير، ويلامسه الكثير من الجماهير. أعصاب المشجع البرشلوني أصبحت وكأنها في "ثلاجة"، نعم ! حتى في أصعب الظروف "فترة راحة ميسي" فكّر قليلاً لماذا ؟ تتملك دكة بدلاء تحمل "ذخائر" تغطي أغلبية المراكز، لاعبين احتياطيين في ثوب "النجومية"، يحدثون فارقًا ويستتمون إنجازًا شاهقًا ! ترك هذه الدكة للغبار يُعفّرها لا يعني سوى القضاء على "جوهرها"، يجب أن لا تكون فرصة مشاركة أحد عناصرها في إصابة نظيرها الأساسي! "أحد مهامك ميستر". استغلال هذه الأسماء والتي سأسردها تباعًا للمحيط الساحر المليء بلاعبين هم الأفضل من نوعهم في مراكزهم على الصعيد العالمي، أضاف لهم طبقة من التميُّز على جودة الأدآء، والتقليل قدر الإمكان من نسبة الأخطاء، إضافةً لتعزيز ثقتهم بأنفسهم بمجاورة الكبار على أرضية الميدان.. اللعب بجانب سواريز، مرافقة بوسكيتس، المشاركة مع جوردي وبيكيه، استشعر عزيزي هذا الأمر وأنت لاعب شاب، وافد، صاعد تبدأ / تستأنف مسيرتك الاحترافية في نادٍ بحجم برشلونة.. . جرعة ثقة وضعها السيد فالفيردي في لاعِبيه الاحتياطيين، بدءًا بِـ لونغليه الوافد الذي برهن للجميع بأن الإدارة كانت على صواب عندما أوقعت الاختيار عليه لتعويض جيرارد وسام وقت الحاجة، ارتورو فيدال "البديل الثابت" في كل مباراة، قتاليته، شجاعته، الغرينتا التي يتمتع بها قلَّ ما تجدها في أي لاعب آخر، البرازيلي مالكوم هدفه ضد الطليان يُعدّ نقطة الإنطلاقة والدخول في أجوآء المنافسة بعد أن أُقْصيَ منها لمدة ليست بالقصيرة، سأخطئ إن ذكرت آرثر ميلو الذي ظفرَ بالمركز الأساسي عن جدارة وأصبح خيارًا رئيسيًا في تشكيلة الفريق.. سيميدو كذلك الذي لا يزال البعض يُفضِّله على روبيرتو، البرتغالي عدَّل من طريقة لعبه، وتحسن كثيرًا عن الموسم الماضي، رافينها كان في الموعد ولم يبالي لضغوطات تعويض الأسطورة الذي لا يُعوَّض!، المحارب فيرمايلين وكما جرت العادة فالإصابة تحول بينه وبين المشاركة، وكأنها تقتله ببطئ، ولكنه عوَّدنا على العودة أقوى وعدم اليأس والاستسلام، تصرُّفات ديمبيلي والتي توصف بالصبيانية هي ما تجعله متأرجحًا ما بين الملعب تارة والدكة تارة آخرى، والمدرجات كذلك كما سنرى اليوم، نضجه الغير مكتمل وأسلوبه الأحمق قد يقوده يومًا ما لباب المغادرة، الحدادي لا شك بأن الإدارة أخطأت عندما فضَّلته على ألكاثير، وجسامة هذا الخطأ نلحظه كل أسبوع في البوندسليغا، ومع ذلك منير لا يُحْرم من الدقائق وتُمنح له من حين لآخر، لم يتبقَّى سوى المثلث المُهمّش "دينيس، ألينيا، سامبر" إذ لولا مباراة الكأس لما شاهدناهم منذ بداية الموسم! نُقدّر اعتبارات المدرب وأولوياته في الاختيار، ولكن بطبيعة الحال رؤيتهم في الملعب أمر لابد منه! وجودهم في النادي من أجل ممارسة كرة القدم لا لتشجيع الزملاء وتوقيع القمصان للجمهور بعد كل لقاء فقط! التكدُّس في المراكز من الإيجابيات إن أحسن استغلال المدرب ذلك، وفي نفس الوقت أمر سلبي إن تجاهله، كما هو الحال مع ثلاثي اللاماسيا.. ففي النهاية مواصلة الفريق على هذا المنوال، وإدراج عناصر الدكة في المبارايات الكبيرة والمهمة، سيؤهلنا للوصول بعيدًا في جميع المنافسات دون اكتراث للجاهزية أو الإرهاق. • عبدالله علي
11-11-2018 318
تعليقات
اترك تعليقك