تقنية الـ VAR , شيء ما منقوص

دخلت تقنية الفيديو إذا إلى كأس العالم وبعد أن حاربها الكثيرون بحجة أنها تقتل المتعة , خاصة بعد كأس العالم للأندية والوقت الكثير الذي احتاجه الحكام لأخذ القرارات عن طريق الـ VAR , عاد الآن عدد المهاجمين والناقدين إلى التراجع

الـ VAR في تطور مستمر ولكن بعض العيوب مازالت موجودة وتحتاج إلى تصحيح , أول العيوب وأهمها هي : متى يجب على الحكم اللجوء إلى تقنية الـ VAR وما هي الحالة التي تستوجب استعمال الـ VAR أو لا تستوجب ومن يقرر أن اللقطة الفلانية يجب العودة بها إلى الVAR واللقطة الأخرى لا يجب العودة ..

رأينا مثلأً في مباراة فرنسا كيف تدخلت الـ VAR بشكل سليم وأنقذت المنتخب الفرنسي واعطته ضربة جزاء صحيحة , وكذلك الأمر في مباراة البيرو والدنمارك حين حمت تقنية الـ VAR منتخب البيرو.
ولكن على الصعيد الآخر نرى أن الأرجنتين ظلمت بعدم استخدام هذه التنقية في لقطتين كانتا من الممكن ان تتحولا لضربة جزاء واضحة وصريحة لو أصغى حكم المباراة إلى احتجاج لاعبي الأرجنتين وقبل العودة إلى الـ VAR وهذا لم يحدث ..


ما الحل إذاً ؟ كيف ستكون تقنية الـ VAR عادلة إذا كان الحكم يرفض العودة إليها في القرارات المثيرة للجدل ؟

الحل من رياضة التنس وتقنية عين الصقر.
في كرة التنس عندما يشعر لاعب معين بأنه ظلم وأن الكرة مثلاً خرجت من الملعب يطلب من الحكم العودة لتقنية الإعادة بالفيديو ويتم الحكم على الحالة بشكل دقيق ولا يظلم أحد.

نفس الشيء يجب أن يطبق على كرة القدم .. حيث يجب إعطاء كل فريق رقم معين .. لنقل 3 مرات يسمح لهم بطلب تقنية الـ VAR في حال شعر الفريق بأن الحكم أخطأ في قرار ما او ظلمهم في حالة معينة.
بهذه الطريقة نحقق :
- تقليل الظلم الواقع على الفريق في حال رفض الحكم العودة إلى تقنية الفيديو
- تقليل الإحتجاج على الحكام الذي سيزيد من الآن فصاعداً بسبب علم اللاعبين بأن الحكم يمتلك تقنية الـ VAR ويستطيع العودة إليها وتغيير قراره , عكس الماضي عندما كان الإحتجاج لا يغني ولا يثمن من جوع وينتهي غالباً ببطاقة صفراء ولا يوجد حكم في العالم عاد عن قرار اتخذه بسبب الإحتجاج.

انا متأكد أن الفيفا ستلجأ بالنهاية إلى هذه القانون وستطبقه لا محالة .. والسؤال الأهم كم فريق سيظلم وكم منتخب سيخسر لقب بسبب رفض الحكم العودة لتنقية الفيديو وكم لاعب سيطرد ظلماً وكم ضربة جزاء لن تحتسب ظلماً قبل ان تلجأ الفيفا لهذا القانون ؟

للأسف ومع عقلية الـ FIFA الحالية فالأمر قد يحتاج إلى سنتين ربما لكي يقتنع مسؤولو الفيفا بأهمية هكذا قانون لحماية الجميع من الظلم ..
ولكن بالنهاية تبقى الـ VAR الحالية بمساوئها ومحاسنها أفضل بمئة مرة من لاشيء وكما يقال دائماً : الرمد أفضل من العمى

 
18-06-2018 547
تعليقات
اترك تعليقك