حقيقة ينكرها الكثيرون وأثبتها المنتخب الفرنسي اليوم

كل إنجازاته بسبب الأموال .. مدرب عادي جداً 
أعطني 500 مليون .. وسأجلب لك دوري الأبطال بنفسي  - يقول أحدهم - 
مع كل هذه النجوم .. سيحققون الدوري المحلي بدون مدرب حتى - يرد الآخر بلهجة أكثر قسوة - 
كل واحد منا يملك صديق يتكلم بهذه الطريقة عن بعض مدربي الفرق التي تصرف الكثير من الأموال .. نقول له : تابع المنتخب الفرنسي ! 

انتهت منذ قليل مباراة استراليا وفرنسا بفوز فرنسا بهدفين لهدف في مباراة أقل ما يقال عنها أنها "هزيلة" من طرف المنتخب الفرنسي. 
المنتخب الفرنسي ومنذ الدقيقة الثامنة حتى نهاية المباراة لم ينجح بخلق فرصة واحدة بطريقة سليمة (الهدف الأول من ضربة جزاء والثاني رمية حظ) , الهجوم ضائع ومشتت رغم احتوائه على لاعبين عالميين مثل مبابي وغريزمان وديمبيلي , الوسط غائب تماماً رغم وجود أغلى لاعب وسط في التاريخ "بوغبا" ودبابة الوسط الدفاعي "كانتي" , الدفاع مهزوز والأظهرة لا تساند ..عندما يكون الـ 11 لاعب سيئين فالمشكلة ليست في اللاعبين .. المشكلة في المدرب. 
اليوم قدم ديشامب كـ مدرب مباراة سيئة جداً , عانى فيها المنتخب الفرنسي الأمرين في الوصول للمرمى , لم ينجح بخلق الفرص , بينما على الطرف الآخر مارفيك مدرب المنتخب الإسترالي قدم مباراة غاية في الروعة ونجح بأسماء أقل من المتوسط في مجاراة فرنسا طيلة المباراة .. بل والتفوق عليها في بعض فترات اللقاء. 
عندما تعلم أن قيمة لاعبي المنتخب الفرنسي تعادل 1.2 مليار يورو , وأن ديشامب مدرب المنتخب يمتلك لاعبين هجوميين أضعف واحد فيهم سعره يفوق المئة مليون .. تدرك تماماً أن العبارات المذكورة في بداية المقال ماهي إلا حجج واهية ومجرد كلام لا معنى له للإنتقاص من المدربين الناجحين ونسب كل نجاحهم للأموال والنجوم فقط. 

المدرب في كرة القدم الحديثة هو روح الفريق هو المهندس وضابط الإيقاع الذي يقوم بضبط كل شيء ورسم كل شيء .. بـ مدرب ناجح يستطيع فريق بأسماء عادية الفوز على أكبر الفرق , وبمدرب فاشل قد يظهر أقوى فريق وأفضل النجوم بمنظر اللاعبين الهواة. 
كثيراً مايتم نسيان الأدوار العظيمة التي يقدمها المدربون الذين يمتلكون نجوم عالمية , ويتم نسب النجاح دائماً للنجوم وعند الخسارة يتم لوم المدرب. 
نعم قد تستطيع كوكبة من النجوم أن تنتصر في مباراة .. اثنتان .. ثلاثة .. ولكنها لن تنجح ابداً بتقديم موسم كامل بطريقة رائعة أداء ونتيجة. 
قد يستطيع نجم خارق للطبيعة أن يسجل هدف من لاشيء , ان يحسم مباراة بمهاراته الفردية ولكن لن يستطيع لوحده دون مدرب ذكي تحقيق الألقاب خلال موسم كامل. 

اليوم تجلت هذه الحقيقة التي يرفضها البعض .. وأثبت المنتخب الفرنسي أن المدرب هو أهم شيء بل في بعض الأحيان هو كل شيء , وأثبت أن الأسماء الكبيرة لوحدها دون مدرب فذ لا تستطيع فعل شيء 
فـ في المرة القادمة عندما تسمع من شخص عباراة مثل : انه مدرب عادي لديه الكثير من النجوم , اكيد سيجلب البطولات ... دعه يشاهد مباراة فرنسا واستراليا فقط لاغير. 

كاتب المقال : 
https://www.facebook.com/fares.husein.5 
https://twitter.com/FaresHussen10

 

16-06-2018 403
تعليقات
اترك تعليقك